Publicité

حديث عن الجمعيات في تونس


شهدت تونس بعد الثورة إرتفاعا ملحوظا في عدد الجمعيات الأهلية و الإنسانية وغيرها .ولقد إختلفت مصادر التمويل وأيديولوجياتها وأفكارها ومبادئها .
   لكن لابد للجمعيات أن تقدم دورا أساسيا على دور الأحزاب السياسية في تونس من حيث الأهمية ،بإعتبار هذه الأخيرة  تشمل جمهورا وإهتمامات أوسع بكثير من الأحزاب .
   هنا نعود بالذاكرة إلى الوراء أين كانت الجمعيات الثقافية تنشر الأفكار الجديدة وفي تساهم في عملية التنوير الفكري والثقافي والتمهيد للحركات الإجتماعية والسياسية .كما  أنّ للجمعيات دورا هاما في عملية تأطير وبناء النخب والقيادات . وهنا نذكر على سبيل المثال جمعيات ومنظمات لعبت دورا كبيرا في تشكيل الوعي الوطني وفي دفع الحركة الوطنية والسياسية والإجتماعية والثقافية في تونس سواء قبل الإستقلال وبعده ،كمنظمة الكشافة والجمعيات الثقافية والإتحاد العام لطلبة تونس والإتحاد العام التونسي للشغل ،هنا نقف عند دور الجمعيات المستحدثة في تونس بعد الثورة وماهي مهامها ؟
   حيث أنه إذا كان العمل الجمعياتي المدني محصنا للشعوب وأهم معطى وإطار يدافع خلاله المجتمع على الثقافة والقيم والمواطنية وتحصين المجتمع من تغول السلطة ومن إستفراد الأحزاب بالساحة ، غير أنّ ذلك أصبح مهددا بل يبعث على الشك في مصادر وغايات ععد من الجمعيات والمنظمات التي تحيد عن أهدافها وسبب وجودها ...وهذا ما نلاحظه على الساحة التونسية.
   كثرة الجمعيات بلغ عددها فوق 400 جمعية موزعة على كامل تراب الجمهورية ، وفي المناطق الداخلية ,لكن السؤال الذي يطرح دائما من يمول هذه الجمعيات ؟ ومن يراقبها ؟ وماهي مبادؤها وأهدافها ؟
    لابد من الإنتباه وأخذ الحيطة والحذر من إتجاهاتها وتوجهاتها . والفئات المستهدفة والشريحة التي تتعامل معها هذه الجمعبات وتتواصل معاها
نشر في 2014-02-27 00:20:15
نشر بواسطة أحلام رحومة منتونس

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire