الحديث عن (الإرهاب) ليس جديداً، بل صار حديث الشارع قبل الحكومات .. الإرهاب ومكافحته والبحث عن سبل وطرائق وآليات لمواجهة هذه الآفة التي دقت أبوابنا وأزعجت مسامعنا منذ أواخر القرن الماضي وتصاعدت وانتشرت بشكل مخيف في حياتنا.
إن الارهاب ليس وليد اليوم فقد عانت منه المجتمعات منذ القدم. حيث أصبح إرهاب اليوم له طابعه الخاص من حيث التنظيم والتمويل مما يتطلب الحاجة الماسة إلى تعزيز سبل التعاون الدولي على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية وذلك لمواجهة الإرهاب. وجاءت أحداث 11 سبتمبر لتربك النظام الدولي ومفاهيم السياسية الدولية، حيث بات الإرهاب ظاهرة عالمية ومعقدة لا ترتبط بدين أو مجتمع أو ثقافة.
إن جامعة الدول العربية في مقدمة من نادوا بالحرب على الإرهاب، فقد أدانت جميع الدول العربية الإرهاب بشدة وبجميع أشكاله ومظاهره، أيّا كان مرتكبوه وحيثما إرتكب وأيّا كانت أغراضه إذ أنه يشكل أحد أخطر التهديدات والتحديات التي تواجه السلم والأمن الدولي. إلا أن الدول العربية نادت بضرورة التمييز بين الإرهاب وبين حق الشعوب في الكفاح المشروع ضد الاحتلال.
لقد وضعت جامعة الدول العربية موضوع الوقاية من الإرهاب ومكافحته على رأس أولوياتها وبادرت منذ التسعينات من القرن الماضي إلى الدعوة لعقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة لبحث ظاهرة الإرهاب والاتفاق على تعريف له ضمن اتفاقية دولية شاملة حول الإرهاب، تعقد وفقاً لمبادئ القانون الدولي ولكن ذلك لم يتم حتى الآن. وقد توجهت جهود جامعة الدول العربية في مجال مكافحة الإرهاب بإبرام "الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب" سنة 1998 والتي دخلت حيز التنفيذ سنة 1999.
وقد أكد مجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية على المستوى الوزاري المنعقد في سبتمبر 2006 تأكيده مجدداً على إدانة الارهاب بجميع اشكاله وصوره. ومهما كانت دوافعه ومبرراته ورفض الخلط بينه وبين الدين الاسلامي الحنيف والذي يدعو إلى إعلاء قيم التسامح ونبذ الارهاب والتطرف. كما دعا المجلس إلى ضرورة معالجة جذور الارهاب وإزالة العوامل التي تغذيه والبعد عن ازدواجية المعايير في تطبيق الشرعية الدولية ووضع حد للظلم والاعتداء على حقوق الانسان وكرامته.
كما يجب ان يتغير مفهوم وزارة الشباب بحيث يتم تفعيلها وألا تقتصر علي الرحلات والانشطة الترفيهية وان يتم توسيع دورها ليشمل تدريب الشباب علي العمل السياسي وتأهيله للمناصب القيادية، وان تستوعب الشباب بدون تمييز، وان يتم الاعتماد علي الشباب في ادارة الوزارة، وان تتلاقي الوزارة مع الجهات البحثية والاكاديمية التي تقدم دراسات تحليلية ونفسية واجتماعية عن الشباب..
نشر في 2014-02-20 09:51:03
نشر بواسطة أحلام رحومة منتونس

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire